زيد بن علي بن الحسين ( ع )
81
تفسير الشهيد زيد بن علي ( تفسير غريب القرآن )
وقوله تعالى : إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ ( 34 ) أي تعظّم ، وسمي بذلك لأنه أيس « 1 » من الرّحمة لعتوه وكفره « 2 » . وقوله تعالى : وَكُلا مِنْها رَغَداً ( 35 ) فالرّغد : الكثير الواسع « 3 » . ويقال : الرّغد : الذي لا حساب عليهم فيه « 4 » . وقوله تعالى : وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ ( 35 ) قال زيد بن علي عليهما السّلام : هي شجرة الكرم . وقال : في موضع آخر هي السّنبل . وقوله تعالى : مَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 36 ) أي إلى وقت ، والمتاع : الزّاد « 5 » . وقوله تعالى : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ ( 37 ) أي قبلها . والكلمات : قولهما رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا ، وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا ، لَنَكُونَنَّ « 6 » مِنَ الْخاسِرِينَ . وقوله تعالى : إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 37 ) والتواب : المعين للعباد على التّوبة ، والتّواب من العباد : الرّاجع عن ذنبه ، التّارك له ، والنّادم على ما تاب منه . وقوله تعالى : وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ ( 45 ) والكبيرة الشّديدة . والخاشعون : الخائفون المتواضعون « 7 » . وقوله تعالى : الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ ( 46 ) فالظّنّ : اليقين . ويكون الظّن شكا ، ويكون تهمة « 8 » . وقوله تعالى : وَأَوْفُوا بِعَهْدِي ( 40 ) أي بطاعتي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ( 40 ) أي أوف لكم بالجنة .
--> كالسجود المعتاد في الصلاة بعد أن اتفق المفسرون على أنه لم يكن السجود لآدم عبادة وإنما العبادة للّه تعالى . انظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1 / 293 . ( 1 ) في جميع النسخ أويس وهو تحريف وجاء في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة يئس انظر 23 . وأيس منه قنط . انظر القاموس المحيط للفيروزآباديّ 2 / 206 . ( 2 ) انظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 23 . ( 3 ) انظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 46 . ( 4 ) ذهب إليه مجاهد ، انظر الدر المنثور للسيوطي 1 / 38 . ( 5 ) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن المتاع : المتعة 46 . ( 6 ) في ب : ليكونن . وهو تصحيف . ( 7 ) في ب : والخاشعين الخائفين . ( 8 ) انظر الأشباه والنظائر لمقاتل بن سليمان 1 / 327 - 328 والأضداد لقطرب 244 - 245 ، والأضداد المنسوب للأصمعي 34 - 35 والأضداد لأبي حاتم السجستاني 76 - 77 والأضداد لابن السكيت 188 - 189 والأضداد في كلام العرب لأبي الطيب اللغوي 1 / 466 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة 47 .